الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

223

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

أخطب ، وكانت زوجة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وذلك أن عائشة وحفصة كانتا تؤذيانها وتشتمانها ، وتقولان لها : يا بنت اليهودية . فشكت ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [ لها ] : « ألا تجيبيهما ؟ » فقالت : بماذا يا رسول اللّه ؟ قال : « قولي : إن أبي هارون نبي اللّه ، وعمي موسى كليم اللّه ، وزوجي محمد رسول اللّه ، فما تنكران مني ؟ » فقالت لهما . فقالتا : هذا علمك رسول اللّه . فأنزل اللّه في ذلك : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ إلى قوله تعالى : وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ « 1 » . وعن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : دخل عليه الطيّار وأنا عنده ، فقال [ له ] : جعلت فداك ، رأيت قول اللّه عز وجل : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا في غير مكان من مخاطبة المؤمنين ، أيدخل في هذا المنافقون ؟ قال : « نعم ، يدخل في هذا المنافقون والضلال ، وكل من أقر بالدعوة الظاهرة » « 2 » . * س 10 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحجرات ( 49 ) : آية 12 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ( 12 ) [ سورة الحجرات : 12 ] ؟ ! الجواب / نذكر مجموعة من الروايات التي وردت في الكافي باب النهي عن سوء الظن وطلب عثرات المؤمنين ، والغيبة ومعناها . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا اتهم المؤمن أخاه ، انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء » « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من اتهم أخاه في دينه فلا حرمة بينهما ، ومن

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 321 . ( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 274 ، ح 413 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 137 ، ح 5 .